عشبة الشاي الأخضر هي واحدة من أكثر النباتات شهرة واستخداماً حول العالم، خاصةً في الثقافات الآسيوية مثل الصين واليابان. لكن في السنوات الأخيرة، أصبح الشاي الأخضر منتشراً في جميع أنحاء العالم بفضل فوائده الصحية العديدة ومذاقه الخفيف المنعش. تنمو هذه العشبة في المناطق المرتفعة والرطبة، في المقال سنتعرف على ما هي عشبة الشاي الاخضر؟
ما هي عشبة الشاي الاخضر؟
عشبة الشاي الاخضر تعد من أقدم وأشهر الأعشاب التي عرفها الإنسان، ولها مكانة خاصة في ثقافات كثيرة مثل الصين واليابان والهند، وقد وصلت شهرتها اليوم إلى مختلف أنحاء العالم. يصنع الشاي الأخضر من أوراق شجيرة تُعرف علميًا باسم Camellia sinensis، وهي نفس الشجيرة التي يصنع منها الشاي الأسود والشاي الأبيض، ولكن الفرق يكمن في طريقة المعالجة بعد قطف الأوراق.
عندما تقطف أوراق الشاي الأخضر، يتم تعريضها إلى أقل قدر ممكن من الأكسدة، بخلاف الشاي الأسود الذي تُترك أوراقه لتتأكسد وتتخمر لفترة أطول. عدم تعريض الأوراق للأكسدة الكاملة هو ما يجعل الشاي الأخضر يحتفظ بلونه الطبيعي الأخضر ونكهته العشبية الخفيفة. كما أنّ هذا يحافظ على أغلب مضادات الأكسدة والمركبات النشطة فيه، وهو ما يجعله مشروبًا صحيًا ومفيدًا للجسم.
الشاي الأخضر له طعم مميز يختلف عن باقي أنواع الشاي، فهو خفيف ويميل أحيانًا إلى الطعم المرّ إذا تُرك في الماء الساخن لفترة طويلة. لكن مع تحضيره بالشكل الصحيح، يُصبح مشروبًا منعشًا يمكن الاستمتاع به يوميًا.
فوائد الشاي الأخضر الصحية
يعتبر الشاي الأخضر كنزًا من الفوائد الصحية، وقد أثبتت العديد من الدراسات أن تناوله بشكل منتظم يمكن أن يُحدث فرقًا واضحًا في صحة الجسم. من أهم فوائده أنه غني بمضادات الأكسدة، وخاصة مركبات تُعرف باسم "الكاتيشينات"، وهي مسؤولة عن محاربة الجذور الحرة التي تضر بالخلايا وتُسرع من ظهور علامات الشيخوخة.
واحدة من أبرز فوائد عشبة الشاي الاخضر أنه يُعزز من عملية التمثيل الغذائي في الجسم، وهذا ما يجعله خيارًا شهيرًا بين من يسعون لخسارة الوزن. فالمركبات الموجودة في الشاي الأخضر تساعد على تحفيز الجسم لحرق الدهون بشكل أسرع، وخصوصًا عندما يُشرب قبل ممارسة التمارين الرياضية.
كما أظهرت أبحاث أخرى أن الشاي الأخضر يمكن أن يساعد في تحسين صحة القلب، من خلال خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) ورفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL). هذا يُقلل من فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويُحافظ على ضغط الدم في المعدلات الطبيعية.
من الناحية الذهنية، يعتقد أن الشاي الأخضر يُساعد في تحسين التركيز والانتباه، وذلك بفضل احتوائه على مادة الكافيين بنسبة معتدلة إلى جانب حمض أميني يُعرف باسم "الثيانين". هذا المزيج يُعزز من اليقظة الذهنية من دون أن يُسبب التوتر أو القلق، على عكس القهوة التي تحتوي على نسبة كافيين أعلى بكثير.
أيضًا، هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون له دور في تقوية جهاز المناعة، والوقاية من بعض أنواع السرطان، وتنظيم مستويات السكر في الدم. كل هذه الفوائد تجعل من الشاي الأخضر مشروبًا مثاليًا يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي.
كيف يحضر الشاي الأخضر بشكل صحيح؟
تحضير الشاي الأخضر بشكل صحيح أمر بالغ الأهمية للاستفادة من نكهته اللطيفة ومكوناته الصحية. على عكس الشاي الأسود، الذي يمكن غليه في الماء، فإن الشاي الأخضر يتطلب طريقة دقيقة أكثر لأن ارتفاع الحرارة أو طول وقت النقع قد يُؤدي إلى طعم مر وغير محبب.
- لتحضير كوب مثالي من الشاي الأخضر، يفضل استخدام ماء نظيف ونقي، ويفضل أن يكون مفلترًا. يتم تسخين الماء حتى درجة حرارة تتراوح بين 70 إلى 80 درجة مئوية، أي قبل أن يبدأ بالغليان مباشرة. إذا لم يكن لديك ميزان حرارة، يمكنك ترك الماء المغلي يبرد لمدة دقيقة أو اثنتين قبل استخدامه، فهذا يساعد على تجنب حرق الأوراق.
- توضع ملعقة صغيرة من أوراق الشاي الأخضر (أو كيس شاي) في كوب أو إبريق، ثم يُصب الماء الساخن عليه برفق. يُفضل أن تُغطى الكوب أو الإبريق حتى لا تتبخر الزيوت الطيّارة التي تحمل النكهة والفوائد. يُترك الشاي للنقع مدة تتراوح بين دقيقتين إلى ثلاث دقائق فقط. إذا زادت المدة، قد يزداد الطعم المرّ.
بعد انتهاء الوقت، يزال كيس الشاي أو تصفى الأوراق. يُمكنك شرب الشاي كما هو، أو إضافة شريحة من الليمون أو القليل من العسل إذا رغبت بمزيد من النكهة.
بعض الناس يحبون تجربة نكهات مختلفة مع الشاي الأخضر، مثل إضافة النعناع الطازج، أو الزنجبيل، أو حتى بعض الأعشاب العطرية مثل الريحان أو القرفة. لكن إذا كنت تتناول الشاي الأخضر لأول مرة، من الأفضل أن تبدأ بالشكل الطبيعي لتعتاد على طعمه قبل تجربة الإضافات.
متى يفضل شرب الشاي الأخضر؟
يفضل شرب الشاي الأخضر بين الوجبات، أو بعد الأكل بساعة تقريبًا. شربه على معدة فارغة قد يُسبب انزعاجًا لبعض الأشخاص، خاصةً من لديهم حساسية في المعدة. كما يُنصح بعدم شربه قبل النوم مباشرة، بسبب احتوائه على الكافيين، الذي قد يُؤثر على جودة النوم لدى البعض.
يمكن تناوله مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، ويفضل الاعتدال دائمًا. فمع أن الشاي الأخضر مفيد جدًا، إلا أن الإفراط في تناوله قد يُسبب آثارًا جانبية بسيطة مثل الأرق أو انخفاض امتصاص بعض المعادن مثل الحديد.
هل هناك أنواع مختلفة من الشاي الأخضر؟
نعم، هناك عدة أنواع من الشاي الأخضر، تختلف في طريقة الزراعة والمعالجة والطعم النهائي. من أشهر هذه الأنواع نجد "السينشا" الياباني، وهو من أكثر الأنواع شيوعًا وله نكهة عشبية منعشة. وهناك أيضًا "الماشا"، وهو شاي أخضر مطحون ناعمًا ويُستخدم في تحضير المشروبات أو الحلويات. يتميز بلونه الأخضر الزاهي ونكهته المركزة، ويُعتبر من أغنى الأنواع بمضادات الأكسدة.
كما يوجد "لونغ جينغ" الصيني، أو ما يعرف بـ "عين التنين"، ويعد من أجود أنواع الشاي الأخضر في الصين. طعمه ناعم ومميز، ويُحضر بطريقة تقليدية تختلف عن باقي الأنواع.
لكل نوع خصائصه الفريدة، ويمكنك تجربة أكثر من نوع حتى تجد الطعم الذي يناسبك، ويمكنك تجربة أذر شاي أخضر بالياسمين فرط 100 جرام المقدم من ايزي باي.
الشاي الأخضر والتخسيس: هل هو فعال؟
واحدة من أكثر الأسباب التي تدفع الناس لتجربة الشاي الأخضر هي قدرته على المساعدة في خسارة الوزن. وقد أظهرت الدراسات أن الشاي الأخضر يمكن أن يُساهم في زيادة معدل الأيض (التمثيل الغذائي) في الجسم، مما يُساعد على حرق السعرات الحرارية بشكل أسرع.
كما أن عشبة الشاي الاخضر يساعد على تقليل الشهية، ويحسن من عملية الهضم، مما يجعله مشروبًا مناسبًا للرجيم والأنظمة الغذائية الخاصة. لكن من المهم أن نتذكر أن الشاي الأخضر ليس سحرًا بحد ذاته، بل هو مكمل لنظام غذائي متوازن ونمط حياة نشط.
عشبة الشاي الاخضر ليس مجرد مشروب دافئ في الصباح أو بعد الظهر، بل هو كنز صحي يمكن أن يُحدث فرقًا في حياتك إذا تم استخدامه بشكل معتدل وصحيح، فهو يجمع بين الطعم الطيب والفوائد الصحية العديدة، من تحسين الهضم، والمساعدة على التخسيس، إلى تقوية المناعة وتحسين التركيز، ومع طريقة التحضير البسيطة التي تعرفنا عليها، يمكنك الاستمتاع بكوب مثالي كل يوم، يمنحك الانتعاش والطاقة والفائدة.
إذا كنت تبحث عن تغيير صحي في نمط حياتك، فاجعل عشبة الشاي الاخضر جزءًا من روتينك اليومي، ولن تندم على هذه الخطوة.
اقرأ أيضًا: